محمد بن طولون الصالحي

251

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

[ أبو صالح ] وقال الذهبي في كتابه العبر في سنة ثلاثين وخمسمائة وفيها الزاهد العابد أبو صالح صاحب المسجد المشهور الكائن بظاهر باب شرقي يقال اسمه مفلح وكان من الصوفية العارفين انتهى . وقال الشيخ تقي الدين الأسدي الشهير بابن قاضي شهبة في تاريخه في سنة ثلاثين وخمسمائة أبو صالح العابد مفلح بن عبد اللّه الشيخ العابد أبو صالح الحنبلي واقف مسجد أبي صالح ظاهر باب شرقي صحب الشيخ أبا بكر بن سند حمدونة الدمشقي وكان له كرامات وأقوال ومقامات روى الحافظ ابن عساكر من طريق أبي بكر [ ص 72 ] محمد بن داود الدينوري الرقي عن الشيخ أبي صالح قال كنت أطوف بجبل لبنان في طلب العباد قال فرأيت في جبل اللكام رجلا عليه مرقعة جالسا على حجر فقلت يا شيخ ما تصنع هاهنا قال اتفكر وارعى فقلت ما أرى بين يديك الا الحجارة فما تنظر وترعى فتغير وقال انظر خواطر قلبي وارعى أوامر ربي فبحق الذي اظهرك علي الا جزت عني فقلت له كلمني بشيء انتفع به حتى امضي قال : من لزم الباب أثبت في الخدم ، ومن أكثر الذنوب أكثر الندم ، ومن استغنى باللّه أمن العدم ، وعنه عن الشيخ أبي صالح قال : مكثت ستة أيام أو سبعة أيام لم آكل ولم اشرب ولحقني عطش شديد فجئت النهر الذي وراء المسجد فجلست انظر إلى الماء فذكرت قوله تعالى ( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) فذهب عني العطش فمكثت تمام العشرة أيام . وعنه قال مكثت مرة أربعين يوما لم اشرب فلقيني الشيخ أبو بكر محمد بن حمدونة فأدخلني منزله وجاءني بماء وقال لي اشرب فشربت فأخذ فضلي وذهب إلى امرأته وقال اشربي فضل رجل قد مكث أربعين يوما لم يشرب الماء . قال أبو صالح ولم يكن اطلع على ذلك مني الا اللّه عز وجل . قال ابن كثير : ولأبي صالح مناقب كثيرة ، توفي في جمادى الأولى ، انتهى .